لا نعلم إلى أين يمكن أن تتطور الأشياء مستقبلا لكن هناك معادلة قارة دائمة هو أن التطرف لا ينتج إلا التطرف ، والقمع لا ينتج إلا التمرد و التمرد يمكن أن يتخد أشكالا متعددة بما فيها الفوضى و العنف. …

فبعد أن ترك التلاميذ المغاربة، مقاعد الدراسة وتوجهوا إلى البرلمان، لمواصلة الاحتجاج على الساعة الإضافية الجديدة التي أقرتها حكومة العثماني وتسبّبت في تغيير التوقيت المدرسي، حيث قرّرت هذا العام تغيير التوقيت بالبلاد، من غرينيتش إلى غرينيتش+1، وهي الخطوة التي أثارت ردود فعل رافضة لها في الأوساط الشعبية والسياسية والتربوية، خاصة التلاميذ …
فالمغاربة أعطوا دروسا في المقاومة السلمية و الحضارية ومازالوا لحد الآن، وما خروج التلاميذ إلا تعبير جزئي عن سخطهم عن الأوضاع بشكل عام . ودون الدخول في تقييم جوهر مطلبهم وشكل الاحتجاج ومدى إتفاقنا أو اختلافنا معه تبقى ديناميتهم مشروعة وغير معزولة عن حالة الاحتقان الاجتماعي العامة .

مع استمرار تجاهل المسؤولين لمطالب المغاربة العادلة ، و استمرار مقاربة القمع والاعتقال ، و في ظل سياق تردد النخب و عجزها عن التأثير في كل هذه الديناميات يبقى أفق المستقبل مجهولا و غير واضح .

استجيبوا لمطالب الشعب العادلة ، وتفاعلوا مع الشارع العاقل والسلمي لأن المستقبل لم يعد مضمونا لأي أحد و الخاسر في الأخير هو الوطن .