قصة قصيرة
بقلمي :محمد أسامة الفتاوي.
نظرت حولها لم تجد اي شيء يستحق البيع حاولت مرة أخرى .. وصراخ الصغير ابن الخمس سنوات يزداد .. ويزداد معه الوجع .. وتدور بنظرها .. يستوقفها كلام الطبيب الذي عالج ابنها .. سأكون واضحا معك : إبنك وضعه خطر ويحتاج إلى عملية بأسرع وقت .. أيقظت نفسها من صدمة أن تفقد ابنها الوحيد كما فقدت زوجها في حادث سير .. ماذا تفعل. .. لم تترك بابا اﻻ وطرقته.. والغرفة اليتيمة والفقيرة التي سكنتها مع زوجها فجأة نظرت إلى ابنها وتخيلت نفسها عارية تنهشها الكلاب الضالة وابنها يهدأ صراخه ويتعافى .. فجأة قررت نفسها بعد أن هدأت من روع ابنها .. ارتدت ملابسها .. وأثناء نزولها عن الدرج تزل قدمها وتسقط متدحرجة عند فسحة الطابق ما قبل الأخير .. يهرع الجيران لنجدتها .. وبسرعة تصل إلى المشفى وهي تصرخ بإسم إبنها .. إبني .. إبني .. وما زاد من وجعها أنها تخيلت إبنها يناديها أيضاً .. لكنه لم يكن حلماً .. كان الممرضون يحملونه على حمالة الإسعاف .. وبعد أيام استيقظت الأم من غببوبتها .. وقبل أن تفتح فمها .. فاجأها الطبيب أن ابنها بخير وأيام قليلة يتعافى وتخرجون معا إلى بيتكم .. لم تصدق ما قاله الطبيب .. بسرعة قرأ وجهها فادرك أنها غير مصدقة .. فأضاف .. إطمئني .. صدقاً ابنك بخير .. والفضل يعود لله وأصحاب الخير الذين عرفوا قصتك من الجيران ..فعادت الابتسامة إلى وجهها .. وقد ساعدها الطبيب في الوصول إلى غرفة ابنها .. وهي تقول شكراً يا الله ..شكراً يا الله ..