جريدة نبأ نيوز

حقوق مسروقة و ظلم…فلا تفرح أيها الظالم كثيرا بما قدمت!!!

إنّ أي خلل يطفو على سطح المجتمع أخلاقاً واقتصاداً وسياسةً، مرجعه تفشي الظلم الذي ينبت ضياع العدل وضياع التكافؤ وتساوي الفرص، وهو المدعاة عندئذ لتفشي الأمراض والمحسوبيات والشلليات والمناطقيات والجهويات والولاءات الهشة الفردية المؤقتة التي لا تنتمي لأمة أو وطن أو مبدأ غير الذات ومصالحها.

من هنا، فإن معالجة أي عارض في المجتمع يجب أن يتوفر على إقصاء كل ما له علاقة بوجود الظلم وغياب العدل، فالظلم أبٌ للشرور جميعاً، حيث أن الخلل والاضطراب والتطرف وكل ما يظهر على السطح من مآسٍ ومشكلات، ما هي إلا أعراض لمشكلة مستفحلة: تجذُّر الظلم وغياب العدل…

ونرى في مجتمعنا الكثير من الناس يستهين بالقيام ببعض الأمور صغيرة في حقوالغير أو ظلمهم بأي نوع من الظلم مهما كان صغيرا ،فيبسط الأمر و يصغره و يرجح مصلحته الخاصة أو راحته على أي شيء آخر حتى لو كان فيه مظلمة لغيره ,وبعضهم يبني سعادته على تعاسة الاخرين دون أي مبالاة ،لكنه لايدري كم يتسبب من الألم و القهر والانكسار لمن ظلمه و تعدى على حقوقه ،ولا يدري أن دعوة هذا المظلوم مسموعة في السماء و سينصره الله ولو بعد حين ومهما طال الزمن ،فلا تفرح أيها الظالم كثيرا بما قدمت ،وكن سريعا في طلب العفو والصفح من كل شخص تسببت له في ظلم أو ضر أو ألم ،رحمة بمن ظلمت ورحمة لنفسك أيضا ..

اللهم إنا نعوذ بك أن نظلم أو نُظلم.

محمد أسامة الفتاوي .