جريدة نبأ نيوز

الإنسانية أصبحت واجهة فقط لصانعي وموزعي الصور.

نجد من أصل 197 دولة حاليًا ، منها 193 عضوًا في الأمم المتحدة ، يخضع عدد منها لتدخل دولي سافر في شؤونها السيادية بهدف ابتزازها أو تغيير نظامها السياسي.
خلف ستار العمل الإنساني ، يتم تدبير المكائد والمؤامرات بشكل دقيق واحترافي والتلاعب جيدا بالرأي العالمي من خلال تضليله وإعطائه حقائق مغلوطة ومحاولة إقناعه بهذه المكائد على أنها حقائق، ومن ثمة تنفيذ خطط التغيير تحت نفس الذرائع المختلقة.
إذا أردنا الكشف عن خيوط هذه المؤامرات والمكائد ، يكفي أن نسائل أنفسنا عن الجهة المستفيدة من المصالح التي يمثلها تغيير هذا النظام أو ذاك. فإذا كان تغيير النظامين العراقي والليبي تم بذريعة تخليص شعبي العراق وليبيا من دكتاتورية صدام والقدافي على حد زعمهما، فإننا نسجل ان هذين الشعبين هما الضحيين الحقيقيين وان المستفيد الحقيقي هو من قاد التغيير بقوة السلاح وتسخير المجتمع الدولي في تحقيق هدفه القذر.
وهذا يقودنا منطقيا إلى التأكيد على أن الطموحات الاقتصادية والجيوسياسية لقادة الامبريالية هي الاسباب الحقيقية للتغيير وليس الاسباب التي تمت فبركتها تحت ستار العمل الانساني.
وهذا يعني أن الهدف الحقيقي هو الهيمنة على الثروة والقوة الجيواستراتيجية .
كل هذا يكشف هدف عصابة الامبريالية العالمية من تدخلاتها “الحربية” لإسقاط أنظمة شرعية وتنصيب عصابات غير شرعية محلها، والذي يتمثل في الهيمنة على الشعوب والأمم وبسط يدها على مقدرات وثروات الشعوب.
للاسف الشديد وسائل الإعلام المؤثرة لا تتحدث عن هذه الخدع والأكاذيب المغلفة بالتلاعب ، لنخرج في النهاية بحقيقة واحدة تسود هذا العالم وهي ان الإنسانية ليست سوى واجهة موجودة فقط لصانعي وموزعي الصور. بيد انهم يفعلون كل شيء حتى لا يرى العالم ما يحدث وراء الستائر ، ولا يسمعون ما يقال خلف الجدران.
هذه هي الأسباب الحقيقية لتغيير الأنظمة السياسية..