جريدة نبأ نيوز

كلمة حرة مغلفة بحس وطني بمثابة خارطة طريق موجهة لشباب دمنات لأجل تحريره من العزلة و العبث والتخلف .

بصفتي كمواطن مغربي مغاربي إفريقي عربي أمازيغي أدمي وإنساني، أقول لأبناء دمنات، إذا كنتم تريدون المساهمة في بناء مستقبل بلدتكم ومستقبل أولادكم ومنطقتكم والنهوض بها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتراثيا، وإذا كنتم تريدون أن تجعلوا من بلدتكم قطبا اقتصاديا قويا ووجهة جاذبة للإستثمارات والمشاريع الإقتصادية ذات الوقع البين على حياتكم اليومية ومستقبل المدينة، وإذا كنتم تتطلعون إلى مستقبل أفضل والعيش بعز وكرامة وتريدون ضمان مستقبل الجيل الصاعد والأجيال المتعاقبة بعده، وإذا كنتم تريدون فك وتاق العبودية عن مدينتكم وربطها بجميع المدن المحيطة بها عبر تعزيز البنية التحتية الأساسية وفتح أخرى وربطها بمدن ك ورزازات والجنوب والوسط ، وإذا كنتم تريدون من أحفادكم وأبنائكم ان يترحمون عليكم عوض تناول المخدرات والبكاء على قبوركم، ينبغي عليكم اتباع المنهجية الموالية والتقيد باحترامها والعمل على فرض احترامها:

أولا: ينبغي تقديس العمل وتثمين عمل أي شخص أو أي جهة والكف عن تقديس الأشخاص والتطبيل لهم ، ومحاسبة كل من يرشح نفسه لتولي مهام تدبير الشأن العام وتقييم عمله على أساس حصيلته ومنجزاته ومراقبة أحواله المادية والإجتماعية، هل تتطور أم لا والتدخل لمنعه من استغلال إمكانات الجماعة التي ينتمي إليها لأغراضه الشخصية وكذلك التدخل لمنعه من إستعمال أسلوب المحابات مع أي جهة على حساب حقوق الآخرين.

ثانيا: ينبغي عليكم ان تختاروا أنتم المرشحين ولا تقبلوا أي مرشح يريد ان يفرض نفسه عليكم بنفوذه وطبالته وماله، لأنه لا يهمه مصلتحكم ولن يخدم مصلحتكم ولا مصلحة بلدتكم، وينبغي أن تختاروا من بينكم الشباب المتعلم والمثقف لكي تكون لهم القدرة من جهة على التصدي للوبيات الفساد ولأجندات الفساد ولإحباط مشاريع التآمر ومشاريع الإستثمار في الفقر والبؤس وسذاجة الناس ،ومن جهة ثانية القدرة على بلورة رؤية تنموية متكاملة والدفاع عنها وفرض عملية تحقيقها.

ثالثا: ينبغي على شباب دمنات بمختلف توجهاتهم الفكرية والسياسية ألا يزجون بأنفسهم -عن غير قصد- في الحزبية الضيقة والتعصب الحزبي،لأن هذا فخ يتم استدراجكم إليه لتغذية ثقافة “فرق تسد” التي يستفيد منها الفاسدون والمفسدون والدجالة وخدام الأجندات التآمرية… لذا ينبغي عليكم أن تترفعوا عن التلاسنات والتشنجات التي لن تخدمكم في شيء، مما يتطلب منا جميعا تكاثف الجهود وتنسيقها والتركيز على هموم منطقتنا وتشخيص أمراضها والتعاون في إيجاد الحلول الناجعة لها لأجل النهوض بمستقبل منطقتنا وأحفادنا…
لأن مفتاح مستقبل احفادنا يتواجد بين أيدينا نحن..

رابعا: أما الذين يطبلون ويزمرون ويبندرون ويشنشنون لديناصورات رأسمالية جشعة ولإمعات ساهمت في إفلاس الاقليم وتحويل ثروته إلى عمارات بمدن الجنوب و الشمال والوسط وضيعات فلاحية بالغرب والشرق وسايس، وتحقير أهله واغتصاب حقوقهم وزرع بذور الفساد والكراهية والأحقاد بين الناس، مقابل بعض الدريهمات او بعض الاكراميات والصدقات، أقول لهم بلطف وبكل لباقة، إنكم تساهمون في طحن مستقبل بلدتكم وتساهمون في اغتصاب مستقبل الجيل الصاعد وسيكون مصيركم في نهاية المطاف، أن يبكي على قبوركم أبناء الجيل الصاعد لأنكم تسرقون منهم مستقبلهم دون أن تدروا…
وأتمنى صادقا ان تصيبكم صحوة ضمير.