محامون بالرباط إختاروا النزول إلى الشارع لعرض خدماتهم على المواطنين لتحسين صورة أصحاب البذلة السوداء

اختار محامون بالرباط النزول إلى الشارع لعرض خدماتهم على المواطنين؛ وذلك سعيا منهم إلى تحسين صورة أصحاب البذلة السوداء لدى عامة الشعب، وهي الصورة التي بدأت تطالها بعض الشوائب في الآونة الأخيرة.
ونظمت هيئة المحامين بالرباط الأبواب المفتوحة للتوجيه والإرشاد القانوني، تحت شعار “المحاماة في خدمة المواطن”، طيلة يوم أمس الثلاثاء بساحة باب الأحد بالرباط.
وفي هذا الإطار قال محمد بركو، نقيب هيئة المحامين بالرباط، إن الغرض من تنظيم هذا النشاط هو “تحسين صورة المحامي لدى المواطن وخلق نوع من المصالحة معه، وتقديم خدمات له عن طريق إرشاده وتوجيهه”، مفيدا بأنه تم تجنيد أكثر من ثلاثين محاميا ومحامية على مدار اليوم.
وقال بركو، ضمن تصريح لهسبريس: “سيتم خلال هذا اليوم تقديم الإرشادات القانونية للمواطنين وليس الاستشارات القانونية التي يجب أن تكون داخل أماكن معينة محددة قانونيا، ومنها المكاتب”، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى إلى “خلق جسر تواصل مع المواطن وأن يكون هناك نوع من التصالح معه، على اعتبار أنه على المستوى المجتمعي تلصق عدة نعوت بالمحاماة بصفة عامة”.
وتابع النقيب: “هي نعوت لا تنسجم مع الواقع وما يقدمه المحامي من خدمات اجتماعية واقتصادية وتنموية؛ فالمحامي يقدم أدوارا مختلفة في كل المجالات إلا أنه يبخس حقه في كل شيء”.
وأوضح بركو أن “هناك بعض الانحرافات في المهنة كما في كافة المهن الأخرى، وهو ما يدخل في أزمة القيم”، متابعا: “إلا أننا في كثير من الأحيان نجد أن ما يقال عن مهنة المحاماة مجرد وشايات لا ترقى إلى درجة اعتبارها معلومات صحيحة”.
وشدد المتحدث على وجوب أن يحس المواطن بأن كافة المهن قريبة منه، مضيفا: “المحامي قبل ممارسة مهنته هو مواطن في الأصل”.
من جانبها قال رشيدة أيت حمي، وهي محامية وعضو مجلس هيئة الرباط، إن اللقاء “يهدف بشكل أساسي إلى التعريف بالدور الاجتماعي الذي يقوم به المحامي وتقريبه من المواطن؛ ناهيك عن تعريف المواطنين بمجموعة من الحقوق التي يتمتعون بها ولا يكونون على علم بها”.
وأوضحت آيت حمي أن “من بين الحقوق التي يتم إطلاع المواطنين عليها الحق في المساعدة القضائية”، مضيفة أن “المواطن من أجل أن يتمكن من الولوج إلى العدالة يتكبد مصاريف من بينها أتعاب المحامي”.
وتشرح آيت حمي قائلة: “الدستور سوى بين المواطنين في الولوج إلى العدالة وجعل لهم نفس الحقوق، خاصة في ما يتعلق بتنصيب محام ورفع دعوى قضائية، إلا أن هناك رسوما قضائية، وإلزامية أن يكون هناك دفاع”.
وأكدت المتحدثة أنه “يتم تعريف المواطنين بأنه يمكنهم الاستفادة من المساعدة القضائية التي تعفيهم من المصاريف القضائية وتنصيب محام للدفاع عنهم؛ ناهيك عن نصحهم بتحديد نوعية مشاكلهم، هل تتطلب التوجه إلى القضاء أم أن هناك إمكانية لحلها بشكل ودي عن طريق الأصدقاء والعائلة…”.

تعليقات 0