نجاح باهر لحزب التقدم و الإشتراكية بمراكش ،في الندوة العلمية حول “الحق في الصحة الإنجابية و الجنسية عند المرأة” وهذه تفاصيل مداخلة البروفيسور المنصوري والدكتورة بناني +صور

وسط حضور جماهيري كبير ،نظم حزب التقدم والاشتراكية فرع جيليز/مراكش بشراكة مع الفروع المحلية لحزب الكتاب بمراكش، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2018 ندوة دولية حول الحق في الصحة الإنجابية والجنسية عند المرأة، وذلك عصر يومه السبت 10 مارس 2018 بقصر البلدية، شارع محمد الخامس.
وشارك في هذه الندوة أكاديميون وأساتذة جامعيون وخبراء أمميون وحقوقيون، وتخلل هذه التظاهرة تكريم عضو الديوان السياسي لحزب الكتاب السيدة” رشيدة الطاهري”.
__حيث أكد البروفيسور الدكتور “أحمد المنصوري” الخبير في أمراض الضعف الجنسي في مداخلته في الندوة العلمية أن الاختلالات الجنسية تشكل خطرا كبيرا على المصاب وعلى المجتمع، نظرا إلى أن عدم العلاج يؤدي إلى تعرض المصاب لعدد من الأمراض النفسية وقد يصل إلى الاكتئاب الذي قد يؤدي إلى الانتحار.
وأكد المنصوري أن “صناديق التغطية الصحية “مازالت تعتقد أن العلاجات الجنسية عبارة عن كماليات في حين أنه مرض له أثاره السيئة ويجب تعويضه كباقي الأمراض، لأنه من شأنه أن يساهم في وصول المصاب إلى حالة الاكتئاب المؤدي إلى الانتحار/
وأكد أن الاختلالات الجنسية لدى المرأة تظهر بأسباب عضوية من قبيل تشوهات الجهاز التناسلي الناتجة عن الولادة بدون مهبل وفرج وهي حالة تنتشر وسط الإناث بنسبة 1 في المائة ويستطيع الطب علاجها جراحيا، أو تشوهات ناتجة عن التعفنات الناتجة عن بعض الأمراض كالسل الذي يغلق فتحة الرحم، أو ناتجة عن بعض العادات “السيئة” كختان النساء المنتشر في الدول المشرقية.
كما أبرز أن من بين أسباب الاختلالات الجنسية لدى المرأة عوامل نفسية ناتجة عن سوء معاملة الزوج بالعنف الجسدي أو اللفظي، وكذا بسبب شكله أو عدم اهتمامه بنظافة جسده كأن يكون فمه ذو رائحة كريهة بسبب التدخين أو شرب الخمر، وهو ما يولد نفورا لدى المرأة من زوجها ويفقدها رغبتها في المعاشرة.
من جهة أخرى شدد المنصوري على حق المرأة في الصحة الجنسية واعتبر أن من مداخل هذا الحق أن يتمتع الرجل بصحة جنسية جيدة، وأن يتلقى العلاجات الضرورية في حالة إصابته بتشوه في عضوه الذكري أو صغر حجمه، وكذا عند الإصابة بضعف القدرة على الانتصاب أو مسبب للضعف الجنسي عنده، لتفادي التأثير السلبي على المرأة.
وأشار القيادي بحزب التقدم والاشتراكية بمراكش نفسه، أن الطب عرف ثورة في هذا المجال وأصبح قادرا على علاج جميع المشاكل الصحية من هذا النوع بشكل ناجح وفاعل 100%، وأضاف أنه بفضل “دعامة الانتصاب” أصبحت كل مشاكل الضعف الجنسي جزءا من الماضي.
كما حذر المنصوري الرجال بعدم الإسراع في الإيلاج أثناء المعاشرة الزوجية واللجوء إلى مقدمات لإثارة الرغبة والشهوة، مؤكدا من أن التسرع في الإيلاج يسبب في جفاف مهبل المرأة ويجعل المعاشرة الزوجية بالنسبة لها مجرد ألم مما يفقدها الرغبة في المعاشرة أو ما يسمى بـ”البرود الجنسي”، على حد قوله.
وختم المنصوري مداخلته إلى دمج الصحة الجنسية ضمن التعويضات التي تؤديها صناديق التغطية الصحية لمنخرطيها.

وفي نفس السياق أكدت الدكتورة “عزيزة بناني “في مداخلتها المعنونة بـ “المرأة بالمغرب، واستراتيجية وزارة الصحة لمحاربة هذا الداء”، أن الحاملين للفيروس بجهة مراكش آسفي يصل عددهم 4000 مصابا، يتطورون بحوالي 200 إصابة جديدة كل سنة، ويتسبب الفيروس في 140 وفاة سنويا بالجهة.
وشددت المتحدثة على أن المغرب انخرط بقوة منذ 2012 في الحق من انتقال وباء السيدا من الأم إلى الجنين، وأن وزارة الصحة تعمل على تقليص وثيرة الإصابات الجديد بحوالي 75 في المائة في أفق سنة 2021، ورفع عدد المصابين المتلقين للعلاج إلى حوالي 90 في المائة وأكدت أن70% من النساء المغربيات أصبن بـ “السيدا” عن طريق أزواجهن.
وأضافت أن المساهمة في الحد من انتشار السيدا لن يتأتى دون الإحاطة بالأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي باللجوء إلى مسببات المرض، مشددة على ضرورة احترام حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي ومناهضة الفوارق الاجتماعية، إضافة إلى الانصاف في تقديم الخدمات.
وأكدت بناني أن وزارة الصحة واعية تمام الوعي بضرورة التنسيق والانسجام بين جميع المؤسسات المتدخلة في محاربة داء السيدا، وكذا دور التنمية المستدامة في الحد منه، كما أنها تعمل على تقريب الخدمات للمواطنين وتوسيع شبكة المناطق التي يتوفر فيها الكشف والعلاج.
وختاما تم تكريم عضو الديوان السياسي لحزب الكتاب السيدة” رشيدة الطاهري”.



تعليقات 0