رئيس أساقفة الرباط : الكنيسة في المغرب متسمة حاليا بـ”صبغة أفريقية”

قال رئيس الأساقفة الجديد بالرباط، الإسباني كريستوبال لوبيث روميرو، الذي تم تنصيبه حديثا على رأس أكبر مؤسسة كاثوليكية في المغرب، ما عدا الجزء الشمالي من المملكة، إن مهمته تتركز بشكل أساسي على “مد جسور بين الثقافات والأديان والقارات”.
وأقر لوبيث روميرو البالغ 65 عاما، في مقابلة صحفية، بأن الكنيسة في المغرب متسمة حاليا بـ”صبغة أفريقية”، بمعنى أنها لم تعد كنيسة تمثل المجتمع الأوروبي المحدود، لكن الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى هم الذين يملؤون جوانبها، وهم من ينضمون إلى التعليم المسيحي.
وأضاف أن قداس الأحد الماضي الخاص بعيد الفصح في الدار البيضاء سجل رقما قياسيا، بحضور 1200 شخص، ثلاثة أرباعهم من الأفارقة، كما أنه شهد “أغان ورقصات”، وهو ما يمثل أحد مظاهر التغيير التي طرأت على هذه الكنائس في المملكة المغربية.
ويتواجد في المغرب أكثر من 50 ألف شخص من دول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى، من بينهم كاثوليك وبروتستانت ومسلمون، لكن الظروف المعيشية المتردية أجبرت الكنيسة، أيضا، على مضاعفة عملها الخيري من خلال مؤسسة “كاريتاس” غير الحكومية.
تجدر الإشارة إلى أن لوبيث روميرو يتولى مسؤولية 30 ألف كاثوليكي مستقرين في المملكة، ينتمون إلى 100 دولة، وليسوا فقط أفارقة، بل هناك أيضا فلبينيون وجنسيات أخرى من آسيا، معتمدا على 32 كاهنا يتواجدون في مختلف الكنائس المتبقية من عهد الحماية.
وتعد قضية تغيير الديانة إلى المسيحية في المغرب من القضايا الحساسة للغاية، يعاقب عليها القانون مثلما تلقى رفضا شعبيا أيضا. بينما أكد لوبيث روميرو أن هناك “حالة من التسامح والحرية الدينية تسود المغرب بالنسبة للأجانب”.
وأضاف: “إذا جاء شخص ما إلى هنا برسالة مفادها أنه يريد أن يكون مسيحيا،فإننا نقول له: الأفضل أن تذهب إلى أوروبا، لأنه إذا قمت بذلك هنا سيكون بمثابة الموت بالنسبة لك، ليس الموت الجسدي، بل الموت الاجتماعي والأسري والعمل”.

تعليقات 0