جريدة نبأ نيوز

بين الفكر الإخواني والفكر الإخوانجي مشروع سياسي

رفعا لكل لبس والتباس؛ أريد أن أؤكد بأن هناك مسافة كبيرة جدا بين الفكر الإخواني والفكر الإخوانجي/العقيدة الإخوانجية.
فالإخواني او الشخص الذي يعتنق العقيدة الإخوانية هو كل شخص يربط مشروعه السياسي بقوانين الشريعة الإسلامية بشكل صحيح إيمانا منه بأن الانضباط لنصوص الشريعة الإسلامية هو الحل الأمثل للرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والحكامة والحوكمة والتخليق والسلم والسلام وقيم التضامن الاجتماعي والتكافل والتعاون بين الناس امتثالا لقوله تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ..” وقوله تعالى ” وتعاونوا على البر …” إلى آخر الآية.
وهذا الفكر الإخواني نحترمه ونقدر أصحابه ونجلهم سواء اتفقنا معهم أو لم نتفق.
أما الفكر الإخوانجي هو عقيدة سياسية تنبني على الغدر والخداع والمكر والتضليل والدسائس والاستبداد والتّألّه على الاخرين ؛ حيث يعمد أصحاب هذا الفكر الذي نطلق عليه بلطف في القاموس السياسي ب”الاسلام السياسي”؛ كما قلت يعمد أصحابه إلى الاختباء في عباءة الدين واستعماله كمطية للوصول إلى أهدافهم السياسية والسلطوية والمالية والجنسية….
والفكر الإخوانجي مرادف للعدمية والظلامية لأنه نقيض للحرية ولحقوق الإنسان في أبسطها …..
وسأعطيكم بعض الأمثلة البسيطة على بنكيران ويمكنكم انتم تصنيفه في خانة الإخواني او الاخوانجي.
1- تتذكرون جميعا أن بنكيران خاض حروبا قدحية ضد حميد شباط وصفه بالسيكليست وبجميع الاوصاف القدحية؛ وبعد ذلك أصبحا معا سمنا على عسل والتمسك به خلال فترة البلوكاج. (سب وقدح متبادل )
2- تتذكرون أن بنكيران ذات يوم قال تحت قبة البرلمان معاتبا الحكومة على نهج سياستها الاجتماعية مستدلا في ذلك بحديث سيدنا عمر رضي الله عنه ‘ قرقري او لا تقرقري…….”.ولما أصبح رئيسا للحكومة ؛ نسي او تناسى هذا كله وبدأ يصرح أمام أعضاء حزبه بأن أجرته لا تكفيه ؛ او بالكاد تكفيه لإصلاح الكوزينة وبيت النعاس…وهو اغبى تصريح سياسي في التاريخ.
3- تتذكرون مرافعات بنكيران وصديقه الداودي في البرلمان عندما كانا يقولان بهستيرية بأن تقاعد الوزراء هو استفزاز للعاطلين ؛ ولكن عندما سطا على 7 ملايين شهريا بدأ يدافع عنها بهستيرية ؛ فيما الداودي دافع عن حليب فرنسا ضدا إرادة الشعب ودافع عن ساعة إضافية امتثالا لارادة شركة فرنسية ضد ابناء المغرب.
4- الاسلام دعانا الى طلب العلم من المهد الى اللحد؛ ونقول في ثقافتنا الإسلامية “كاد المعلم ان يكون رسولا”؛ وأنتم تعلمون ان بنكيران اول رئيس حكومة كسر جماجم الأساتذة وطحن التعليم.
5- انتم تعلمون ان الاسلام دعانا الى التماسك الاسروي باعتبارها النواة الرئيسية للمجتمع؛ ولكن كما هو في علمكم هناك من اختطف سيدات متزوجات من أزواجهن ليتزوجهن…ومن ثمة تخريب بيوت.
6- انتم تعلمون جيدا ان بنكيران حاول مرارا وتكرارا بطريقة غير مباشرة تحريض الناس ضد رمزهم الوطني وولي امرهم. من خلال الادعاء بأنه ينفذ التعليمات.
7- انتم تعلمون جيدا ان غريزة الانتماء لهذا الفكر؛ أدت ببعض وزراء حزب بنكيران الى التدخل في الشأن المصري والسوري الداخلي ما جلب على بلادنا مشاكل دبلوماسية.. ولولا حكمة القصر والمغاربة الاحرار لوقعت أزمة معقدة.
8- أنتم تعلمون جيدا ان بنكيران دائما يحاول إثارة موضوع حركة 20 فبراير والادعاء بأنه هو من قضى عليها ؛ وهذا استفزاز وقاحي في حق الشعب … مع العلم ان خطاب 9 مارس 2011 هو من أقنع القوى الحية بالبلاد إلى اتباع نهج الحوار ودراسة مطالب الناس المشروعة؛ تمخض عنه عهد سياسي جديد بدستور جديد…
واذا كانت مقتضيات الدستور لم يتم تنزيلها الى يومنا هذا كلها؛ فلان بنكيران هو المسؤول عن التأخير لكون انه اول رئيس حكومة في ظل دستور 2011.

والآن اين يمكن تصنيف هذه السلوكات التي اشرت إليها هل في خانة العقيدة الإخوانية ام العقيدة الاخوانجية؟؟؟.
—————
وللإشارة فإنني عندما استعمل كلمة ما فإنني اعرف جيدا مدلولها وحمولتها ورسالتها وغايتها ( أما إذا تم استيعابها بشكل غير صحيح من طرف متلقي ما؛ فتلك مشكلته وليست مشكلتي)؛ فأنا لا اتطاول على الكلمات التي لا اعي معانيها ومدلولها وسياقاتها؛ فأنا افكر بمنطق الاعلامي المحقق (المعاينة أحد آليات التحقيق؛ ونحن نتابع الاقوال ونعاين السلوك)؛ وهذه الصفة اكتسبتها من عمالقة فكر التقصي والتحقيق الذين تتلمذت على أيديهم من المغرب ومصر ومن روسيا وهولاندا وفرنسا.