جريدة نبأ نيوز

عشق حمارة…بقلم ذة جميلة سيوري

عن سلالة الحمير كنت اسمع واقهقه حتى اختلطت قهقهاتي بنهيق حمارة كنت احس بها تلتصق بي إلى حد التطابق الكلي ..كنت احب فيها هذه القوة على التحمل والجلد رغم وجع عصي راكبيها المنغرزةفي خصرها وعلى مؤخرتها المدمية..
كنت اتامل في طاطاة رأسها لم اجده ذلا ..كان صمودا فمن عينيها الجميلتين تنبثق اشعاعة تحيرني ويعلو حاجبها و كانت عينيها تبدوان رائعتين أكثر، أقرأ فيهما ”’إنها العين تعلو على الحاجب ”’فابتسم لها بلؤم يضاهي حضورها القوي بلا منازع في حظيرة الحمير ….فهي تتمرد يا سادة على الحمير والمتحمرين…
كنت اسمعها تئن وصوت انينها يغلب على نهيق حمير منتشيين بعد ان غرسوا بالتناوب شظايا من لذة عربدتها صارت رائحتها تخنق ربوع المكان … فتقاوم كل حبال المساومة….وترفع اذنيها بحكمة المتبصر وتنظر إلى بعيد كأنها تنتظر قادما من أرض الربيع…..
وكان الربيع خافتا و الجفاف كثيرا ..جفاف مس ربوع البلاد وحتى العباد وجف معه معينها وكانت فرصتها الوحيدة للتخلص من عربدات حمير سئمت نهيقهم فلم تتردد….وارتكنت إلى وحدتها….
مر وقت كبير على حال الحمارة تعودت فيه على مغازلة روحها من فينة لأخرى بشيء من الخيال المنشي والصور المقتحمة لذاكرتها الشائخة والتي اعتقدت انها طالها النسيان …فكانت في كل مرة تحس باكتساح لذة الوجود لكيانها …ينتابها شعور بالغثيان وتنهر الفرحة فيها وتطأطأ رأسها وتضع ظهرها مستويا رهن اشارة مبدعي فنون الاثقال وتمشي مختالة كأنها تقول انا اتحمل ..انا موجودة … وتتحمل….
ج.س