بين المشاركة في حملة المقاطعة والمشاركة في مسيرة 13 ماي للدفاع عن القضية الفلسطينية ؟

في صراع بين القضايا السياسية الدينية القومية و القضايا الإقتصادية الإجتماعية التي يشهدها الشارع المغربي لخص محمد أسامة الفتاوي رئيس تحرير جريدة” نبأنيوز ” “بعضا من التحليلات الممنهجة الواقعية في الساحة في هذا الإطار ،حيث دعا مؤخرا حزب العدالة والتنمية عبر نداء إلى الشعب المغربي، أعضاءه ومتعاطفيه وعموم المواطنين والمواطنات، إلى المشاركة المكثفة في مسيرة الشعب المغربي المزمع تنظيمها يوم الأحد 13 ماي المقبل، دفاعا عن القضية الفلسطينية، وجه بعض نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، انتقادات إلى الحزب، معتبرين هذه الدعوة تشويشا على حملة مقاطعة ثلاثة منتوجات التي يعرفها البلد منذ ثلاثة أسابيع.
تفاعلا مع هؤلاء النشطاء، الذين لهم كامل الحق بالتأكيد في انتقاد العدالة والتنمية، نتساءل هل تتعارض المشاركة القوية للمغاربة في مسيرة 13 ماي، مع الانخراط في المقاطعة المذكورة؟ وبأي منطق يمكن اعتبار المشاركة في المسيرة والدعوة إليها تشويشا على حملة المقاطعة؟
في تحليل بقلم رئيس تحرير نبأنيوز ذ محمد أسامة الفتاوي جاء فيه :
أن من يعتبر قضية فلسطين خارجة عن قضايا المغرب، هو مخطئ لأن العدو الصهيوني، لا يستهدف فقط فلسطين، بل ينطلق منها إلى باقي دول المنطقة ومنها المغرب، ليستهدف نسيجها الاجتماعي ووحدتها الوطنية، ولدينا في المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وفي مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين المعطيات الدقيقة في هذا المجال.
وحتى لا ننسى أنه للمغاربة شارع إسمه “حارة المغاربة “في القدس، ونحن نخلد هذه الأيام الذكرى الخمسين لهدم حارة المغاربة، و أن من يدعي وجود تناقض بين فلسطين وقضايا الوطنية والاجتماعية، إما لديه سوء نية التطبيع أو ليس لديه توازن فكري.
وللتذكير فالقضايا السياسية خصوصا القومية والدينية، أكبر وأعظم بكثير من القضايا الاقتصادية والإجتماعية على الرغم من أننا لا نستصغر هذه الأخيرة، لكن الأولى قضية وجود وهوية، ومصير ومستقبل، وقضية ميزان قوى على الصعيد العالمي وترتبط بمصير شعب وشعوب، أما القضايا الاقتصادية والاجتماعية فهي يومية ولا يجب خلق مشكلات مزيفة بين المعركتين معا، “لأنها في الحقيقة غير موجودة”.
تعليقات 0