بداية نهاية الصحافة الورقية بالمغرب

كشفت أرقام مكتب مراقبة توزيع الصحف بالمغرب OJD لسنة 2017 ، عن تراجع كبير لمبيعات الصحف الورقية في المملكة، حيث خسرت اليوميات والأسبوعيات آلاف النسخ من مبيعاتها، مقارنة مع سنة 2016.
صحيفة “الأخبار”، التي تتصدر اليوميات الأكثر مبيعا في المغرب، لم يتحاوز عدد مبيعاتها خلال سنة 2017 سقف 37.320 نسخة، فاقدة بذلك ما يربو عن 8 آلاف نسخة دفعة واحدة مقارنة مع السنة الماضية، و18 ألف نسخة مقارنة مع عدد مبيعاتها سنة 2015.
المنحدر نفسه سارت فيه صحيفة “المساء”، التي ما فتئت تتراجع على سلم الجرائد الأكثر مقروئية، إذ تهاوت إلى المرتبة الثالثة بمبيعات لم تتعدّ 27.432 نسخة، لتفقد بذلك 20 ألف نسخة مبيعة، في ظرف سنتين فقط، حيث كانت تبيع 47.453 نسخة في اليوم، سنة 2015.
صحيفة “أخبار اليوم”، التي تحتل الرتبة الرابعة ضمن الصحف الأكثر مبيعا في المغرب، هي الوحيدة التي لم تتأثر مبيعاتها كثيرا، حيث استطاعت أن تحافظ على العدد نفسه تقريبا من النسخ التي كانت تبيعها خلال سنة 2016.
في المقابل، استمرت مبيعات الصحف الحزبية في التراجع؛ فلم تتعدّ مبيعات صحيفة “العلم”، لسان حزب الاستقلال، وهي الأكثر مبيعا من بين الصحف الحزبية، 6476 نسخة، ثم الاتحاد الاشتراكي بعدد مبيعات في حدود 4477، فيما لم تتعد مبيعات صحيفة “المنعطف” 349 نسخة في اليوم.
الأرقام الجديدة لمكتب التحقق من توزيع الصحف في المغرب تكرس الأزمة التي تتخبط فيها الصحافة الورقية بالمغرب، والتي ما فتئت تتعمق سنة بعد أخرى، في ظل التراجع المهول لعدد المبيعات التي تحققها.
المخاوف من انقراض الصحافة الورقية في المغرب باتت تسيطر على المشتغلين في هذا الحقل، حيث طالبت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، مطلع شه مايو الجاري، بإنشاء “صندوق للقراءة”، معتبرة أن هذا هو الحل الوحيد “الكفيل بإبعاد شبح الإغلاق عن الصحف وشركات التوزيع”.
تعليقات 0