جريدة نبأ نيوز

المغرب يعزز القوات البرية ب 127 دبابة أمريكية متطورة من طراز “أبرامز” .

كشفت تقارير إسبانية أن الأقمار الاصطناعية رصدت وصول 127 دبابة أمريكية متطورة من طراز “أبرامز” إلى تراب المملكة المغربية، وسجلت أن المغرب يروم من خلالها تحديث القوات البرية وإعطاء نفس جديد للقوات المسلحة الملكية، وتعزيز إمكانية العمل المشترك مع الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين.

وأفادت المصادر ذاتها أن المغرب أبرم أيضا صفقة عسكرية للتزود بأسلحة متطورة، تعد الأكبر من نوعها بشمال أفريقيا، إذ سيتلقى المغرب بموجبها أسلحة ثقيلة عبر دفعات، ابتداء من السنة المقبلة إلى غاية 2021.

وبحسب التقارير، فإن الأسلحة المدونة في الصفقة، شملت أسلحة جوية وبحرية وبرية، وستشرف عليها وزارة الدفاع الأمريكية، كما سيجدد المغرب أسطوله الجوي بطائرات “سبارتان” المتطورة بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 130 مليون أورو.

واعتبرت التقارير أن الدبابات المتوصل بها تشكل أكبر دفعة للمدرعات والأسلحة يحصل عليها المغرب خلال السنوات الأخيرة، في إطار صفقة موقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2012 بقيمة تناهز 10 ملايير درهم.

وفي تعليقه على الموضوع، قال عبد الرحمان مكاوي، الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي، أن الغاية من اقتناء هذا العدد الكبير من الدبابات تتجلى في تحديث الأسطول المغربي على مستوى الأسلحة الثقيلة التي أثبتت منذ 1980 وفي العديد من المناسبات قدرتها وكفاءاتها على التأقلم والتكيف مع كل التضاريس الوعرة خاصة في الصحراء والجبال.

وأضاف مكاوي، في تصريح لـ”آخر ساعة”، أن المغرب يسعى لاقتناء الأسلحة والدبابات في ظرف وجيز من أجل “تدعيم استقراره وأمنه، لمواجهة كل المخاطر المحدقة به، وخاصة الإرهاب والانفصال ومخاطر شبكات تهريب المخدرات الصعبة والاتجار في البشر، من أجل إحداث نوع من التوازن العسكري في منطقة شمال إفريقيا، وهي المنطقة المعروفة باشتعالها من خلال مجموعة من التهديدات الواقعة عليها من طرف داعش والقاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى”.

وأفاد مكاوي أن مجموعة من التحسينات طرأت على هذه الدبابات الجديدة، “أبرزها إدخال اليورانيوم المخصب في تركيبتها لمجابهة كل أنواع الصواريخ”.

وبخصوص التخوف الذي أحدثه التسليح المغربي الأخير لدى الجيران، أفاد الخبير الاستراتيجي أن “اللوبي الاستعماري الإسباني يحس بنوع من القلق كلما عزز المغرب أسطوله الحربي، ويتجلى ذلك عبر مظاهر من القلق والخوف، إلى أن هذا العتاد الحربي لا يستهدف لا إسبانيا ولا الجزائر”.

وأضاف “البلدان معا يملكان تشكيلة حربية مهمة، فإسبانيا معروفة بصناعتها الحربية المتطورة، وتوفرها على نسخ من دبابات “أبرامز” المتطورة في إطار قواعد الحلف الأطلسي الموجود بإسبانيا، أما الجزائر فقد اقتنت الكثير من الدبابات الثقيلة من روسيا والصين، ويفوق عددها بكثير ما اقتناه المغرب، إذن فهذا القلق التخوف مجرد ضجيج إعلامي جزائري فيه دعاية مغرضة تخدم منطق الهيمنة لدى الجيران”.

وكانت مصادر متطابقة أكدت أن المغرب استلم دفعات حربية في شهر أبريل الماضي بلغ عددها 87 دبابة، بالإضافة إلى مجموعة من الدبابات الأخرى كان تسلمها بداية العام الجاري، وبذلك يبلغ مجموع الدبابات المستوردة من أمريكا لحد الآن حوالي 189 دبابة حربية من أصل 222 تم التعاقد عليها، وأكدت أنه سيتم التوصل بالباقي في مطلع سنة 2019.