جريدة نبأ نيوز

المطالبة بمراجعة الظروف النفسية والإجتماعية لرجال الأمن

بعد حادثة اليوم الاربعاء على اثر إقدام رجل أمن على الانتحار من سطح مبنى ولاية الامن بمراكش لولا تدخل والدته لإنتهى الأمر بكارثة كما سبقها عدة حوادث مماثلة قبل سنوات ،حيث لَجأ شرطي جيء به لتعزيز الإجراءات الأمنية المواكبة لزيارة ملكية للبيضاء إلى تفريغ رصاصات مسدسه في رأسه يوم 5 يناير 2013عند ممارسته لمهامه؛ وآخر شاب لا يتجاوز 24 سنة يصوب رصاصة نحو رأسه أردته في الحال يوم 26 ماي 2012…لتتَعدَّد الحوادث المؤسفة الناجمة عن انتحار رجال من المفترض فيهم توجيه مسدساتهم تُجاه المجرمين وأعضاء العصابات..حادثة أخرى لعلها شكلت سابقة من نوعها والتي عُرفت إعلاميا بـ”فاجعة بلقصيري”، حين استهدف شرطي ثلاثة من زملائه أرداهم برصاص مسدسه المهني داخل مركز للشرطة بمدينة مشرع بلقصيري وهو الذي كان يستهدف رئيسه المباشر في العمل احتجاجا على إقصائه من “مأمورية حراسة سد أمني” ..

وكل ماسبق راجع في الغالب إلى أمور مجتمعية يعيشُها رجل الأمن تؤدي إلى الكبت بسبب تعرضه لمضايقات وتعسُّفات مُتراكمة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية ثم اضطراب نفسي كامل قد يصل إلى مرحلة الانتحار.
وقد تعالت أصوات المجتمع المدني وأسر رجال الأمن تطالب بمراجعة الظروف النفسية والإجتماعي لرجال الأمن ومتابعة ملفاتهم الشخصية أكثر ،إضافة إلى عاملين هما مراجعة الضغوطات المهنية الممارسة على رجل الأمن داخل الإدارة ، وثانيهما مرتبط بالضغوطات المهنية ما بينه وبين المواطنين، وأخرى مرتبطة بظروف العمل الصعبة خارج الإدارة. بالإضافة إلى الإشكالات المادية على مستوى الأجر أوالديون المتراكمة عليه.
وطالب المجتمع المدني تحسين ظروف عيش رجال الأمن من أجر وسكن وخدمات اجتماعية، مع ضرورة إقرار المساواة والعدالة على مستوى التسيير في جهاز الأمن بين رجال الشرطة.