المجتمع المدني “الطبقة الهشة ” تطالب بحقها في السكن وحماية السكن الإقتصادي من المضاربة العقارية و الإحصائيات تشير إلى أن أزيد من 500 ألف سكن غير مستغل.

المضاربة العقارية هي محاولة الاستفادة من ندرة الأراضي وعدم التوازن بين العرض والطلب الذى تعرفه السوق العقارية لتحقيق أرباح وللمضاربة العقارية تأثيرات سلبية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي اذ تؤدى الى التضخم الاقتصادي كما انها لها تأثير سلبي على مجريات التخطيط العمراني فهى لا تساهم في الدورة الاقتصادية بشكل سليم .
فأصبح “المستهلك” الطبقة الهشة في المجتمع هو الحلقة الأضعف، لأن السكن الاقتصادي المستفيد الرئيسي منه هم لوبيات العقار الذين يقتنون العقارات بأبخس الأثمنة ويبيعونها على شكل شقق السكن الاقتصادي بأثمنة لا تتماشى والطبقة الفقيرة في غياب الجودة، وعدم احترام المساحة التي لا تستجيب ومعايير السكن، واختلالات في المواد المستعملة، وأصبح المنعشين العقاريين لا يستجيبون لمعايير سلامة المنتوج المتفقة عليها مع الدولة،” يستفيدون من الدولة لكن لا يستجيبون” فالشركة تحصل على الترخيص أصلا لمشروعها، مقابل دعم هذه الفئة الهشة.
ومن جانب آخر فضعف جودة كل من الحديد و الإسمنت المستعمل في بناء الشقق، فضلا عن التصاميم التي لا تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الثقافية للمغرب في غياب لبعض المرافق التي يحتاجها المواطن المغربي، ثم مشكل الربط بالصرف الصحي، و منازل غير رصينة قد تسقط في أي وقت، كلها مشاكل تلخص في أن “هناك فوضى عارمة في المجال لأن الوزارة المعنية بالقطاع أصبحت ضعيفة وقزم أمام لوبيات العقار “.
فلا نجد من يحمي المستهلك المغربي، ولا توجد هناك مؤسسة تُعنى بمراقبة المنتوج السكني، فضلا على ان السكن منتوج على غرار جميع المواد الأخرى،وهنا يطرح السؤال :
لماذا لا يكون في مجال السكن مؤسسة تُعنى بمراقبة السكن على غرار المواد الغذائية كالمكتب الوطني للسلامة الغذائية”، “مع الأسف ليست هناك مؤسسة للمراقبة”.
ولما سبق فالمستفيد الأكبر من مشروع السكن الاقتصادي هم لوبيات العقار الذي يستفيدون من الإعفاءات الضريبية تجاه السكن الاقتصادي واغتنوا على حساب خدمات سكنية هشة.
وختاما، ففكرة السكن الاقتصادي فكرة نبيلة أبدعتها الدولة ليظفر الفقراء بسكن يأويهم ويصون كرامتهم، لكن للأسف تحول هذا الورش إلى فرصة إثراء للمقاولين والمنعشين الكبار على حساب الجودة ،وأصبحت الحكومة غير قادرة على المراقبة والتدخل فيما يجري في هذا القطاع مما سيحول المدن المغربية في السنوات المقبلة إلى بؤر خطيرة وقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت ،لانعدام الأمن والتوترات الاجتماعية، وانتشار المخدرات، وجرائم السرقة، وغياب المرافق الاجتماعية، وعدم الربط بوسائل التواصل والنقل، وغياب مراكز القيادات والشرطة.
و ينبغي للدول أن تكفل ، من جملة أمور، الضمانات القانونية التي تحظر ممارسة التمييز والتعسف ، وتعزز الاجراءات القانونية الواجبة والإنصاف الإجرائي بما فيها التشاور والمشاركة في صناعة القرار والوصول إلى سبل الانتصاف والتعويضات وتوفير مأوى بديل لائق .

تعليقات 0