إنهم يمنعون الأدب ويحتفظون بقلة الأدب

مازال التساؤل يطرح نفسه عندما يتبادر إلى ذهنك هل أصبحت الثقافة عاراً؟
القراءة بشغف اين هي الآن، بعد ان اقتحمت عقولنا وابصارنا العوالم التكنولوجية وانتشلت البعض منا وحالت بينه وبين القراءة الورقية والبعض اعتبرها موضة قديمة او ابتعد عنها لعدم ايجاده المحتوى المناسب! وبعضهم بسبب ما يحدث الآن من مجزرة للرقابة على الكتب ومنعها والذي يفسره البعض انتهاكا لحرية الرأي وتوحيدا للون الثقافة وعلى الرغم من بعض الأفكار الهدامة والانحطاط والإلحاد في بعضها والتي تخرب عقول المراهقين الا ان هناك كماً كبيراً لا يستحق المنع وان منعت وصودرت فهناك طرق اخرى للقراءة كال «pdf» وتنزيلها من مواقع بالإنترنت أو تباع بأسعار مضاعفة من تحت الطاولة!.
أو يعقل ان تفرض رقابة على عمل فني مصنف بأنه أدبي ! أيعقل ذلك الحجرعلى عقولناوأفكارنا وماذا نقرأ وكيف نفكر ونفسر؟ الأوجب تحديد العمر الافتراضي للقراءة كما هو الحال بأفلام السينما وإيقاف ما هو مسروق او مقتبس من الغير دون اشارة والأعمال التي بها حد من الاسفاف، اما قمع الحرية بالكتابة هو قتل للابداع واهتزاز لصورة بلد الديمقراطية والفن والحرية الفكرية التي كفلها الدستور، منذ سنوات والرقابة تمارس قراراتها بتعسف، أليس من الظلم ان الكتب الجيدة تمنع وإن كانت بها افكار جديدة موظفة بطريقة صحيحة وهي نوع من الأنواع الأدبية وخاصة الروايات وغيرها، وكتب بعض المشاهير المقتبسة حرفيا من كتاب آخرين متوافرة ! والكتب الصفراء بازدياد والادب الركيك له جمهور ينتظر توقيع صاحبه دون النظر للمحتوى وعلية اقبال «عجيب»! «انهم يمنعون الأدب ويحتفظون بقلة الادب»! أليس من الأولى التدقيق بالمعلومات التاريخية والدينية في الكتب المدرسية بدلا إدخال الدارجة و الشمولية على كل ما ينشر ! ! ألا يعتبر ذلك مجزرة منع احيانا كتاب بسبب مفردة؟ وكتب اخرى متداولة من عشرة أعوام أو أكثر ! وكتب كلاسيكية !! ماذا تبقى سوى كتب الطبخ وحل الكلمات المتقاطعة وتفسير الاحلام؟ والسؤال الاهم هل يستطيع أصحاب دور النشر أن يقاطعوا معرض الكتاب وماذا سيبيعون؟ وكيف سيؤول الحال بالكتّاب والمترجمين والقراء؟وما هو موقف جمعيات النفع العام ؟وماذا عن البرامج التلفزيونية والاذاعية التي تعتمد على أشعار وخواطر وقصص تلك الكتب والأدباء! هل سيمنع بث برنامج بسبب خاطرة؟، ألم يكن المغرب عاصمة للثقافة في يوم ما؟! كيف وهو «عاصفة»الآن تقتلع الثقافة وتسيّل حبر الكتب في نهر ازرق لونه من تتار الفكر والابداع ! أتمنى أن أنام وأحلم بانقشاع الغمة وان اجد تفسيراً موجودا بكتاب تفسير الاحلام لحلمي كاملا دون انتزاع ايضا وأن أستيقض ولا أجد حرفا أو كلمة من الدارجة في مناهج التدريس !!
بقلم
محمد أسامة الفتاوي.
جميع الحقوق محفوظة

تعليقات 0