في جل المناظرات والحوارات الأوربية يتم الحديث عن المصلحة العامة ومصلحة المواطن الأوربي…. ولن تجد أي مسؤول يتحدث عن مصلحة فلان أو علان أو زيد أو عن مصلحة حزب أو نقابة أو مؤسسة ….المعيار الوحيد هو المصلحة العليا لشعوب وأوطان الاتحاد الأوربي …
وكل هذه الحوارات والمناظرات تتوج بتوصيات يتم الاشتغال عليها ووضع الآليات الضرورية لتنفيذها ( آليات مؤسساتية ومالية وبشرية )، ولن تجد أي أمي أو متخلف أو دجال أو مشعوذ ضمن هذه الآليات…
ولن تجد أي أي لغة تحيل بطريقة أو أخرى إلى النعراث الثقافية أو المذهبية….
>_ بينما في مناظراتنا وحواراتنا يتم تغليب “الأنا” أو شخصنة الحوار وتحويل بوصلته إلى التفاهة والسفاهة وإقحام النعراث الثقافية فيه بهدف تقزيمه وإجهاضه قبل الانتهاء منه… سواء المناظرات التي تقام في فنادق خمسة نجوم أو التي تستضيفها القنوات التلفزية الرسمية والتي غالبا ما تتحول إلى بهرجة وسيرك للتنابزات والمهاترات والتلاسنات والضرب من تحت الجلباب والتهديدات المبطنة التي غالبا ما يكون المقصود منها ( إما أن تتعقل أو ننبش في ملفاتك)…
سؤال عريض لابد من طرحه:
لماذا يتطاول الأميين والمتخلفين والمشعوذين على أمور مصيرية أكبر من حجمهم بمقدار المسافة التي تفصل الارض بزحل، ولماذا يتم السماح لهم ؟ ماهي القيمة المضافة لشخص أمي ومتخلف في التشريع؟ وماهي قيمته المضافة في صياغة وبلورة تصور مجتمعي يقي البلاد والعباد من شرور المستقبل؟
ولماذا نرى دائما نفس الوجوه من الستينات إلى اليوم ؟ هل نساء المغرب لا تلد رجالا ونساء ؟ في حين أن أوربا عرفت عدة أجيال من المسؤولين ومن المستحيل أن تجد مسؤلا في أوربا يعود إلى فترة التسعينات او العشرية الأولى من الالفية.
نسأل الله تعالى أن يسرع بالعدالة الإلهية وإنزالها على مافيا الفساد وأن يسلط عليهم طيورا ترميهم بحجارة من سجيل…