بقلم محمد أسامة الفتاوي.
عَلّمتني المسافاتُ كيف أعيد الجِهَات
إلى نُقطة وَاحِدَة أتمَدّد فِيهَا
وأعلنُ للقادمينَ
فراغ الزّمانِ من الأسئِلة
عَلّمتنِي…
كيف العبُور إلى جهةٍ في منامِي
أؤسّسها وطنًا لي وحُلما لكُم
تعشقون رؤاه
عَلّمتنِي..
كيفَ تجيىءُ الرياحُ ولا أحتَمي بالمطرْ
عَابرٌ في المسافاتِ لستُ الوحيدَ
فَلي من بقايَا المدينةِ عِشرونُ وجهًا
يُحاصرُني
وأحلامُ عُمر تُطاردني وصباح غريبٌ
يضيء الطّريقَ ويمضي إلى وحدتي المطفأه
عابرٌ وسؤالي جريحٌ على الشفتينِ شريدٌ
وكم قلتُ
سوفَ أظلّ بدون كلامٍ ولكنّ صمت المساءِ
أعاد التحية لي
عابر ويدايَ تصوّر آلام عمري
وفوق السطورِ
أرى دمعتي تحترق وأرى الحرف يغتالُ أمنيتي
ويتوّج آخر اغنية لي
عروسا على ورق الرّوح ترقص مثلي بأجنحةٍ
تعبر القلب من جهة واحده
عابر
أيّ ليل يصارحني وأنا إبن هذا الزمان
أيّ فجر سيحملني خلف هذا الخراب
أي قلب سيطرق بابي ويعبر كلّ مسافات روحي
ليحميني من الدّمعة المحرقة .