بقلم محمد أسامة الفتاوي (قصة قصيرة)

إستيقظت من سباتها، فأقبلت شمس الصباح تقبل ثغرها.
فقامت ترتدي معطفها القرمزي، وخرجت من بيتها مهرولة تتعالى بقلبها، دقات وأنين عشقها
لم يبق معاها سوا ظلها، يرافقها حزنها ، وهى تنظر يمنة ويسرة لا ترى غير طعنات مزقت قلبها، ظلت فى طريقها تبحث عن حياة جديدة لروحها، بعد أن فقدت
حلمها ،فحملت مع رحيلها بصيص أملها، وأوراق أشجارها تساقطت لبكائها ، ودمعها مع خطواتها رنين فى أذنها لسيمفونية جرحها .
طريقها طويل والألم رفيق دربها ، وذكريات وردية تختبئ ورائها الأشواك لخداعها ، فظلت تقطف من أزهارها، حتى أوقعتها فى شباكها ، ولدغتها بسم عسلها ، فأصبحت هذيلة تتخبطها الحياة لضعفها ، كم طال الحزن بها؟؟ وهل سيرحل عنها؟؟ أم سيأبي النسيان أن يتطلطف بها!!!

كيف لها أن تشتاق لأيام أسقتها مرار كأسها ؟؟ وأوقدت النار بجسدها، فلم تعد تهتم بجمالها وذبلت ورود بستانهاوأطفأت شموع عشقها،طرقت أبواب النسيان تستغيث لم تسمع سوا صدى جرحها، فثاقلت خطواتها فى متاهات الغياب.
كادت شمسها أن تودع نهارها ، ويأتى الليل بعبأته السوداء والسكون يهدىء من نبضها.

تركت أيام مرارها،وحملت بحقيبتها حلمها وبسمة قلبها والقمر فى سمائها، يؤنس وحشة طريقها.
مازالت تسير فى طريقها المظلم ،إلى أين ذاهبة لاتدرى ؟؟؟
إلى مجهول قدرها، أم إلى ذكريات جرحها ، ونزيف أيامها.
أجهض أحلامها البريئة ولم يشفق بعمرها.

ترى من بعيد نورا يقترب منها ، وتسأل قلبها من يسلك دربها، وروحها المبعثرة هنا وهناك ، مشاعرها المنثرة تتأفف من عذابها ورحيلها، اعتادت على صمتها فهو دوائها لأيام عسرها.

توقفت عن سيرها وإذ بحبيب عمرها ،يبحث عنها وينادي عليها ليمسح عنها دمعها، ويلبى نداء قلبها
فتبكي بصوت مخنوق ، لطول عنائها فيقترب منها
ويطلب منها قربها وودها ويحمل معه فرحها وهنائها .

بقلمي