بعد أن عاين المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب بأن
هناك خللا واضحا في تسيير المرفق الصحي بالمستشفى العسكري ابن سينا الذي اصبح مند مدة يعالج جميع المرضى بصفة عامة سواء كانوا مدنيين او عسكريين وهو الأمر الذي يتجاهله الطاقم الطبي بالمستعجلات والذي يرفض معالجة المرضى المدنيين الذين يلقون الإهمال وسوء المعاملة ، وبعد أن عاين المركز الحقوقي حالة خاصة قوبلة باللامبالات وعدم الاهتمام والإهمال توجه المركز الحقوقي بشكاية لفتح تحقيق من طرف
المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بالرباط،حيث جاء فيها :

-من رئيس المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب
– الى السيد: المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بالرباط

– الموضوع : شكاية وطلب فتح تحقيق في شأن عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر
– لفائدة : المركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب في شخص ممثله القانوني الكائن عنوانه اسفله .
– لفائدة : السيد حسن اوبقاس.
– ضد : الطاقم الطبي المداوم بمستعجلات المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش

تحية تقدير واحترام وبعد:
اشارة للموضوع اعلاه يتشرف المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب بكل احترام وتقدير، ويلتمس منكم إعطاء تعليماتكم للجهات المختصة بإيفاد لجنة من أجل القيام بتحرياتها واجراء أبحاثها في شان الاختلالات التي يعرفها المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش والامتناع عن تقديم المساعدة الطبية لشخص في حالة خطر وتوجيه المرضى المدنيين الوافدين على المستشفى الى مصحات خاصة مما يضيع على خزينة الدولة مبالغ مهمة .
– السيد المفتش العام المحترم
ان المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب ليؤسفه ان يرفع الى جنابكم المحترم هاته الشكاية والتي تتجلى وقائعها في ما يلي :
انه على اثر سقوط السيد اوبلقاس العامل في البناء في ورش بناء كان يعمل به بمراكش يوم 30 نونبر 2018 وبالضبط على الساعة حوالي 1:00 زوالا حيث ثم نقله على وجه الاستعجال بواسطة سيارة الاسعاف الخاصة بالوقاية المدنية الى مستعجلات ابن طفيل وبعد اجراء الفحوصات الطبية تبين انه اصيب بكسر على مستوى ساقه الايمن يستلزم عملية جراحية مستعجلة تعذر اجرائها بالمستشفى المذكور بسبب الاكتظاظ الكبير وعدم كفاية الاطر الطبية مما اضطر الى نقله المريض المذكور بواسطة سيارة الاسعاف التابعة للهلال الأحمر إلى مستعجلات المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش .
حيث ثم الولوج اليه حوالي الساعة 7:00 مساء حيث ثم ايوائه باحدى غرف المستعجلات وتركه وحيدا لما يزيد عن ساعتين دون ان يتدخل أي طبيب لفحصه اوعلاجه وبعد استفسارنا للطاقم الطبي المداوم بالمستعجلات تبين لنا من افادتهم ان الطبيب العسكري المداوم المختص في العظام والمفاصل المسمى الداودي غير متواجد ليتدخل طبيب وطبيبة من الطاقم الطبي العسكري المتواجد بالمستعجلات ان جميع الاسرة المتواجدة بالجناح الخاص بالعظام والمفاصل بالمستشفى العسكري ممتلئة عن اخرها، وان المستشفى العسكري يقدم الخدمات الطبية والصحية لفائدة العسكريين حصرا دون المدنيين، كما تم افادتنا على ان الكلفة لإجراء العملية في المستشفى العسكري باهضة الثمن، خلافا لإحدى المصحات التي تم ارشادنا اليها.

وبعد إلحاح عائلة المريض على ضرورة حضور الطبيب العسكري المداوم المختص في العظام، والمفاصل لكونه هو المختص في فحص وتشخيص حالة المريض وتحديد موقفه بشان حالته الصحية، تم ربط الاتصال به من طرف أحد الممرضين العسكريين الذي قدم لنا انه المسؤول المداوم عن قاعة المستعجلات بالمستشفى العسكري.
وبعد ازيد من ثلاث ساعات حضر الطبيب العسكري المسمى الداودي حوالي الساعة 9:45 دقيقة مرتديا بذلة رياضية ، وترجل من سيارته الى مكان تواجد المريض بإحدى غرف المستعجلات المستشفى العسكري وبعد اطلاعه على فحوصات الاشعة التي اجريت في مستشفى ابن طفيل أكد لنا ان المريض مصاب بكسر على مستوى ساق رجله ويستلزم إجراء عملية جراحية مستعجلة في ظرف لا يتجاوز 24 ساعة وهو لا يمكن اجراؤها لكونه كطبيب مقبل يوم السبت على إجراء العديد من العمليات الجراحية للمرضى العسكريين وانه لا يمكنه اجراء العملية للمريض الا يوم الاحد وان التأخير يشكل خطورة على المريض بسبب المضاعفات اللاحقة .
حيث قام بإرشاد عائلة المريض الى نقله الى نفس احدى المصحات التي دلنا عليها الطبيب والطبيبة المشار اليهما اعلاه، مضيفا ان الكلفة المالية بالمستشفى العسكري باهضة الثمن، مما اضطرنا الى نقل المريض حوالي الساعة 10:00 ليلا عبر سيارة الاسعاف نوع ابيل لوحة الترقيم عدد 1.د.90501 الى احدى المصحات لإجراء العملية الجراحية.
– السيد المفتش العام المحترم
انه من خلال الوقائع الموثقة اعلاه بشهادة شهود رافقوا المريض المسمى حسن اوبلقاس الى مستعجلات المستشفى العسكري ابن سينا وعاينوا اطوار ما جرى وهم :
– السيد محمد المديمي رئيس المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب
– السيد محمد العجيد الكاتب العام لهيئة المحامين بمراكش وعضو المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب
– السيد عبد الفتاح أوبلقاس شقيق المريض وشخص اخر من اقربائه يسمى حسن
لقد تبين بالملموس ان هناك خللا واضحا في تسيير المرفق الصحي بالمستشفى العسكري ابن سينا الذي اصبح مند مدة يعالج جميع المرضى بصفة عامة سواء كانوا مدنيين او عسكريين وهو الامر الذي يتجاهله الطاقم الطبي بالمستعجلات والذي يرفض معالجة المرضى المدنيين الذين يلقون الاهمال وسوء المعاملة.
كما انه من خلال بحثكم سيقف سيادتكم على ما يلي:
– على ان هناك تهاونا وتقصيرا واضحين في أداء الخدمات الطبية ويتجلى ذلك في غياب الاطر الطبية العسكرية المداومة والتي يستوجب عليها التواجد الدائم خلال فترة المداومة بالمستشفى وهو الآمر الذي يجعل المرضى الوافدين على مستعجلات المستشفى العسكري في حالة خطر يقضون ساعات طويلة ينتظرون حضور الطبيب .
– امتناع الطاقم الطبي العسكري عن علاج المرضى المدنيين الوافدين على المستشفى العسكري وارشادهم الى التوجه للعلاج في المصحات الخاصة يشكل تبخيسا للخدمات الطبية العسكرية بالمستشفى المذكور، كما يعتبر سلوكا غير مستساغ وغير مقبول ويضرب في الصميم الحق في العلاج والذي يعتبر حقا يكفله الدستور وخرقا لضوابط العسكرية والتعليمات الملكية والتي تستوجب إسعاف المرضى وتقديم الخدمات الطبية لهم ولو حتى في البوادي على غرار القوافل الطبية التي يتم تنظيمها كل سنة في البوادي واعالي الجبال .
– ان الطاقم الطبي

– لا جله : ان المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب يلتمس من جنابكم إيفاد لجنة للتحقيق في الوقائع والملابسات المشار اليها والاستماع الى شهادة الشهود المذكورين.
كما يلتمس منكم فتح تحقيق حول عدد المرضى المدنيين الوافدين الى قسم المستعجلات المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش والذين يتم توجيههم الى بعض المصحات الخاصة من طرف الاطباء العسكريين ومنهم الطبيب العسكري المسمى الداوادي مما يعتبر تواطؤا مفضوحا مع لوبي المصحات الخاصة ويشكل اضرارا بسمعة المستشفى العسكري واضعافا لمداخيله .
وفي انتظار ذلك تقبلوا فائق التقدير والاحترام