أفاد مصدر مطلع ل جريدة “نبأ نيوز” بأن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش شرعت في عملية الاستماع للأشخاص المتورطين في ما أصبح يعرف بخروقات صفقات المديرية الجهوية للصحة بمراكش، وذلك على خلفية التقرير الذي صدر عن المجلس الأعلى للحسابات، والذي كشف عن مجموعة من الخروقات طالت الصفقات التي أبرمتها المديرية الجهوية للصحة والمتعلقة بصيانة المعدات البيوطبية برسم سنة 2011 -2012-2013 إضافة إلى صفقات وهمية وسندات الطلب.

التقرير تضمن ملاحظات همت صفقات الحراسة والنظافة ونقل المرضى، والتي كانت تمنح، بطريقة أثارت تساؤلات مقلقة، لشخص واحد يملك عدة شركات. ومن المنتظر أن تستمع الفرقة الجهوية للشرطة في الأيام القريبة إلى كل من رئيس قسم الصفقات والخازن السابق لمراكش وأحد الموظفين بنفس المؤسسة.

وأفاد نفس المصدر لـ “نبأنيوز”، بأن خروقات الصفقات العمومية والنفقات، بصفة عامة، لم تكن تشمل قطاع الصحة لوحده، بل هناك إدارات أخرى يمكن للمجلس الأعلى أن يضع يده داخلها على مجموعة من الخروقات. وأضاف نفس المصدر بأن هناك أشخاصا سيتم الاستماع إليهم، نظرا لتورطهم في خروقات صفقات الصحة، مع العلم أنهم أغرقوا الساحة النقابية بمقالات وبلاغات يطالبون من خلالها بافتحاص خزينة عمالة مراكش، وخاصة الخازن الحالي.

هذا الأمر الذي يؤكد ردود ودفوعات موظفي الخزينة بمراكش، والتي تصب في كون ما قام به بعض الموظفون المتهمون، منهم نقابي، كان بسبب الإصلاحات التي قام بها الخازن الحالي، والتي تسببت في قطع الطريق على من كان يعيش بريع الصفقات.

واكد المصدر بأن تلك التحركات وردود الفعل التي كان يتزعمها النقابي المعني، كان معدا لها من قبل، حيث أن الخازن السابق بمجرد ما تم الإعلان عن الحركة الانتقالية، وعلم بأن الخازن الحالي هو من سيخلفه، قام بتحريض النقابي المشار إليه، وطلب منه الدخول معه في نزاعات، وذلك بهدف إلهائه عن القيام بعمله، وبالتالي منعه من وضع يده على بعض الملفات التي من الممكن أن تجر الخازن السابق إلى العدالة. لكن الأقدار شاءت أن تضع المحاكم المالية يدها على البعض من تلك الملفات؛ وبالفعل تمكن صديق الخازن السابق من إشعال نار الفتنة داخل خزينة عمالة مراكش، وهي نار أحرقت الخازن السابق ومن شارك في إشعالها، ومازال رمادها يخفي جمرة يعلم الله من سيحترق بها، لأن الأمور تحولت إلى عملية الكشف عن الأوراق.

فمن يا ترى ستحرق أوراقه، خاصة بعد أن بدأت تطفو على السطح بعض علامات الثراء، والتي ستساعد من يقوم في البحث في عمليات الفساد والخروقات على وضع يده على مجموعة من الحقائق، وخير دليل على ذلك ملف الطائرة السياحية التي سقطت بمراكش، وكان ربانها هو الخازن السابق؟!