جريدة نبأ نيوز

الغلوسي :هذه أسباب الدعوة للإحتجاج ضد الفساد والرشوة ونهب المال العام ،يوم الأحد المقبل 18فبراير 2018

محمد الغلوسي:
لماذا الدعوة لإحتجاجات ضد الفساد والرشوة ونهب المال العام ؟
كما هو معلوم فإن الملتقى الوطني لفروع الجمعية المغربية لحماية المال العام المنعقد بالرباط يوم الأحد 4فبراير قد دعا من خلال بيان صادر عنه فروع الجمعية ومختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والجمعوية وكافة الأحرار والشرفاء إلى تنظيم وقفات احتجاجية جهوية وإقليميةموحدة في الزمن يوم الأحد المقبل 18فبراير 2018تحت شعار مركزي مؤطر لهذه الوقفات الإحتجاجية :”مناهضة الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب أساس التنمية ”
وتأتي دعوة الجمعية المغربية لحماية المال العام لهذه الوقفات بعد نقاش عميق ومسوؤل داخل أجهزة الجمعية حول معضلة الفساد والرشوة ونهب المال العام ببلادنا ومايشكله ذلك من خطورة على أي إصلاح ديمقراطي ولأن الفساد يعيق التنمية ويقوض فكرة القانون والعدالة ويساهم في انتشار الفقر والبطالة والتهميش ويصنع تفاوتات إجتماعية ومجالية .
ولأن الإرادة السياسية لمحاربة الفساد والريع والرشوة تبقى هشة وضعيفة ،
ولأن المؤسسات المفترض انها تشكل الحصن المنيع لتطويق الفساد تظل محدودة الصلاحيات ولاتتوفر على الإمكانيات التي تجعلها تقوم بأدوارها في تخليق الحياة العامة ،
ولأن السلطة القضائية المعول عليها في التصدي للفسادالمالي وحماية الحقوق والحريات تعيش على أعطاب بنيوية وتظل قراراتها وأحكامها في مجال الجرائم المالية دون تطلعات المجتمع في سيادة القانون ولاترقى لمستوى خطورة جرائم تبديد وإختلاس الأموال العمومية
ولأن مناخ الأعمال يفتقد للشفافية والحكامة ويجعل مجال الصفقات العمومية حكرا على بعض المقاولات والشركات المحظوظة ويجعل المقاولات الصغرى والمتوسطة تواجه مصيرًا مجهولا وهو ما لايوفر الشروط لإستثمار وتنمية حقيقية ويزيد من تعقيد الوضع بيروقراطية الإدارة والمرفق العموميين والتي تقف حائلا دون تشجيع الإستثمار وإنتاج الثروة المساهم في التنمية المستدامة،
ولأن الإقصاء والتهميش والفقر الذي تعاني منه بعض المناطق والتي تفتقر إلى المقومات الدنيا للحياة الكريمة ،غياب أو ضعف البنيات التحتية ،غياب الخدمات العمومية ،يرجع إلى سيادة الفساد كأسلوب في التدبير العمومي الذي جعل البعض يراكم الثروة دون أدنى إعتبار لقيم الوطنية والمواطنة ،
ولأن سيادة الإفلات من العقاب وغياب ربط المسوؤلية بالمحاسبة جعل الفساد يشكل منظومة قائمة الذات تصمد أمام كل المحاولات الجادة التي تسعى إلى إصلاح ديمقراطي حقيقي ،
ولأن الرشوةأصبحت أسلوبا وثقافة في التدبير المرفقي والإداري بل إن القطاع الخاص لم يسلم من تبعاتها ،
ولأن الميزانية العامة تفتقد للشفافية والحكامة في الإعداد والتنفيذ والنظام الضريبي غير عادل ،
ولأن ملفات الفساد التي تم تحريكها قضائيا تعرف تعثرا وبطأ غير مفهومين وتفتقد إلى قرارات وإجراءات شجاعة والأحكام الصادرة في شأنها إما أنها محدودة وضعيفة أو أنها مخالفة للقانون
ولأن الفساد والرشوة ونهب المال العام يساهم في خلق مناخ من الإحباط والإحساس بالحكرة والظلم ويساعد في إنفجار مشاكل اقتصادية وإجتماعية ،
لكل هذه الأسباب وغيرها تدعو الجمعية المغربية لحماية المال العام مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والجمعوية وكافة المواطنين والمواطنات إلى تنظيم وقفات إحتجاجية جهوية وإقليمية موحدة في الزمن يوم الأحد المقبل 18فبراير لنقول جميعا كفى من الفساد والرشوة ونهب المال العام ،نريد الكرامة والتنمية والحريّة والعدالة والمساواة والعيش الكريم .

محمد الغلوسي. رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام