صادق المجلس الحكومي، على مشروع قانونا يتم بموجبه تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص، تقدم به الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني نيابة عن وزير الاقتصاد والمالية،

ويهدف مشروع هذا القانون، وفق بلاغ للحكومة، إلى متابعة برنامج الخوصصة في إطار رؤية جديدة ستمكن من فتح رأسمال بعض المقاولات التي تنشط في قطاعات تنافسية والتي بلغت مرحلة من النضج، كما تتوفر على المعايير الضرورية لذلك، من حيث فرص النمو والاستثمار، والقدرة على ولوج أسواق جديدة والتموقع فيها، ودرجة الانفتاح على المنافسة، فضلا عن الجدوى الاقتصادية والمالية بالنسبة للمؤسسة المعنية.

وأضاف البلاغ الحكومي ان مشروع القانون يرمي إلى حذف شركات من اللائحة المزمع خوصصتها بالنظر لفشل محاولات تحويلها إلى القطاع الخاص منذ انطلاق برنامج الخوصصة، وبسبب وجود بعض هذه المنشآت قيد التصفية أو بالنظر لمشاكل ترتبط بتصفية وعائها العقاري أو بنزاعات متعلقة بالمستخدمين.

ونص مشروع القانون على إدراج كل من شركة استغلال المحطة الحرارية لتاهدارت وفندق المامونية اللتين تنشطان على التوالي في قطاعي الطاقة والفندقة في لائحة الشركات التي ستتم خوصصتها، حيث سيتم إسنادهما إلى مهنيين خواص وطنين أو دوليين يتم اختيارهم على أساس المؤهلات التقنية والمعرفية.

هذا، وتم وفق مشروع القانون، حذف خمس شركات من اللائحة المزمع خوصصتها، ويتعلق الأمر ب “شركة مركب النسيج بفاس” (COTEF)، و”القرض العقاري والسياحي” (CIH Bank) و”شركة تسويق الفحم والخشب”(SOCOCHARBO) و”مصنع الآجور والقرمود” (BTNA) و”والشركة الشريفة للأملاح” (SCS)، إضافة إلى فندقين هما ‘أسماء” و”ابن تومرت”.

من جهته أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، أن القيمة المالية المتوقعة من عملية الخوصصة (حوالي 6 ملايير درهم) تهدف إلى تمويل جزء من حاجيات النفقات الاجتماعية التي ستبلغ 27 مليار درهم إضافية برسم قانون المالية لسنة 2019.

وأشار إلى أن الحكومة تعتزم تمويل هذه الحاجيات أساسا من الموارد الناتجة عن حكامة المؤسسات العمومية، والموارد الضريبية (كالضريبة على التبغ التي ستبلغ حوالي مليار و800 مليون درهم)، والموارد الناتجة عن إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي ستبلغ حوالي 12 مليار درهم، والموارد المرتبطة بالمساهمة التضامنية (2,5 في المائة من أرباح الشركات التي تفوق أرباحها 4 مليار سنتيم)، فضلا عن عملية الخوصصة التي تتوقع الحكومة أن تبلغ قيمتها المالية حوالي ست مليارات درهم.